عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

714

معارج التفكر ودقائق التدبر

( 8 ) التدبّر التّحليليّ للدّرس الرابع من دروس سورة ( الزّخرف ) الآيات من ( 20 - 25 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 20 إلى 25 ] وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 20 ) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 ) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 24 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 ) القراءات : ( 24 ) قرأ ابن عامر ، وحفص : [ قالَ أَ وَلَوْ ] . وقرأها باقي القراء العشرة : قل أولو . ( 24 ) قرأ أبو جعفر : [ جئناكم ] . وقرأها باقي القراء العشرة : جِئْتُكُمْ . . تمهيد : في آيات هذا الدرس معالجة للمشركين بشأن تعلّلهم لتسويغ عباداتهم الشّركيّة ، بأنّه حاصل بتقدير اللّه وقضائه الجبري ، وإبطال هذا التّعلّل الكاذب . وفيها محاصرتهم فكريّا بأنّهم ليس لديهم حجّة عقليّة في عبادتهم شركاءهم ، وليس لديهم كتاب من ربّهم الّذي لا ربّ في الوجود سواه ، يأذن لهم فيه بأن يعبدوا آلهتهم الّتي اتّخذوها من دون اللّه ، وإنّما هم يقلّدون آباءهم تقليدا أعمى بعصبيّة مقيتة .