عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

688

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 85 إلى 89 ] وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 )

--> ( 88 ) - * قرأ عاصم ، وحمزة : وَقِيلِهِ بالجرّ وكسر هاء الضمير . وقرأها باقي القراء العشرة : [ وقيله ] بالنّصب ، وضمّ هاء الضمير . ( 89 ) - * قرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر : [ تعلمون ] بضمير المخاطبين . وقرأها باقي القراء العشرة يَعْلَمُونَ بضمير الغائبين . وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني . ( 2 ) مما ورد بشأن سورة ( الزخرف ) روي عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحواميم ديباج القرآن » . الحواميم : هي السّور المبدوءة ب « حم » وهي سبع سور مرتّبة في المصحف على وفق ترتيب نزولها : « غافر - فصّلت - الشورى - الزّخرف - الدّخان - الجاثية - الأحقاف ) . الدّيباج : نوع من الثياب ، سداه ولحمته حرير ، أي : هذه السّور نفيسة ليّنة ناعمة كالدّيباج بين الثّياب . والمدبّج في اللّغة : المزيّن ، يقال لغة : « دبّج فلان الشيء » أي : زيّنه ونقشه . ويقال : « دبّج الغيث الأرض » أي : سقاها فاخضرّت وازدهرت . وجاءت تسمية هذه السّور السّبع « آل حم » كأنّها من عائلة شريفة واحدة .