عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

662

معارج التفكر ودقائق التدبر

( 51 ) قرأ نافع : [ فيوحي ] بالرّفع ، أي : فهو يوحي . وقرأها باقي القراء العشرة : فَيُوحِيَ بالنّصب عطفا على أَوْ يُرْسِلَ . ( 52 ) و ( 53 ) قرأ قنبل ، ورويس : [ سراط ] و [ سراط ] بالسّين في الموضعين . وقرأهما بالصّاد مشمّة صوت الزاي : خلف عن حمزة . وقرأهما باقي القرّاء العشرة بالصّاد الخالصة : [ صراط ] و صِراطٍ . * وهي وجوه عربيّة في النّطق . تمهيد : في آيات هذا الدّرس بيان وجوه التّكليم الّذي يوجّهه اللّه عزّ وجلّ لأنبيائه ورسله عليهم السّلام ، وبيان أنّه تبارك وتعالى أوحى إلى رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ضمن هذه الوجوه القرآن وتعاليم الدّين ، الّتي هي روح سعادة النّاس ، ونور هداية من شاء الهداية منهم إلى صراط اللّه الّذي له ما في السّماوات والأرض ، وإليه يكون مصير الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان ، للحساب وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء . التّدبّر التحليلي : قول اللّه تعالى في تحديد أنواع تكليم اللّه للبشر وأفضلهم رسله وأنبياؤه عليهم السّلام : * وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) : هذه الآية موصولة بما جاء في صدر السّورة عن الوحي ، وأنّ الوحي إلى الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم مشابه للوحي إلى الرسل والأنبياء عليهم السّلام من قبله .