عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

628

معارج التفكر ودقائق التدبر

القراءات : ( 27 ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب : [ ينزل ] من فعل « أنزل » المهموز . وقرأها باقي القرّاء العشرة : يُنَزِّلُ من فعل « نزّل » المضعف . القراءتان متكافئتان ، فالمضعّف أخو المهموز . ( 28 ) قرأ نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر : يُنَزِّلُ الْغَيْثَ من فعل « نزّل » المضعّف . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ينزل الغيث ] من فعل « أنزل » . والقراءتان متكافئتان . تمهيد : في آيتي هذا الدّرس بيان حكمة اللّه في عدم بسط الرّزق لعباده ، وأنّه - جلّ جلاله - هو الّذي يهيّئ للنّاس أسباب أرزاقهم على وفق حكمته ، وولايته لهم ، وصفاته الجليلة الّتي له بها كمال الحمد . وأنّه تبارك وتعالى خبير بصير بعباده . وأنّه حين يمسك الغيث بحكمته فإنّه قد يمسكه حتّى يقنطوا ، وبعد أن يصلوا إلى القنوط يغيثهم وينشر رحمته . التدبّر التحليلي : ربطا بما جاء في الآية ( 12 ) من هذه السّورة بشأن الرّزق ، إذ جاء فيها قول اللّه تعالى : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 ) .