عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

611

معارج التفكر ودقائق التدبر

( 9 ) التدبّر التحليليّ للدّرس الخامس من دروس سورة ( الشورى ) الآيتان ( 19 و 20 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 19 إلى 20 ] اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 19 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) القراءات : ( 20 ) قرأ قالون ، ويعقوب ، وهشام بخلف عنه : نُؤْتِهِ مِنْها بكسر الهاء من غير صلة . وقرأها باقي القراء العشرة بكسر الهاء مع الصّلة نُؤْتِهِ مِنْها ، وهو الوجه الثاني لهشام . تمهيد : في آيتي هذا الدّرس بيان عن بعض صفات اللّه ، ومنها أنّه يرزق من يشاء من عباده ما يشاء ، تمهيدا للحديث عن قانون اللّه بالنّسبة إلى من يريد حرث الآخرة ، وقانونه بالنّسبة إلى من يريد حرث الدّنيا . التدبّر التحليلي : قول اللّه تعالى : * اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 19 ) : * اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ : أي : اللّه رفيق رؤوف بعباده ، يرفق بهم ، ويرأف بهم ، وهذا الوصف من فروع صفة الرّحمة ، وثبت أنّ رحمة اللّه وسعت كلّ شيء .