عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
447
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 16 إلى 24 ] فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 )
--> ( 19 ) - * قرأ نافع ، ويعقوب : [ ويوم نحشر أعداء اللّه ] بضمير المتكلّم العظيم . وقرأها باقي القراء العشرة : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ : بالفعل المبني لما لم يسمّ فاعله ، و « أعداء » نائب فاعل . ( 21 ) - * قرأ يعقوب : [ ترجعون ] ببناء الفعل للمعلوم . وقرأها باقي القراء العشرة تُرْجَعُونَ ببناء الفعل لما لم يسمّ فاعله . وبين القراءتين تكامل ، أي : يرجعهم اللّه فيرجعون . ( 25 ) - * قرأ أبو عمرو : [ عليهم القول ] بكسر الهاء والميم . وقرأها حمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف : [ عليهم القول ] بضمّ الهاء والميم . وقرأها باقي القراء العشرة : عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ بكسر الهاء وضمّ الميم . -