عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
409
معارج التفكر ودقائق التدبر
* لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : أي : لا معبود يستحقّ أن يعبد سواه ؛ لأنّه هو وحده الرّبّ الّذي لا ربّ سواه . * فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ : أي : فاعبدوه مخلصين له الدّين والطّاعة ، ومن عبادته أن تسألوه داعين لأمور دنياكم وآخرتكم . * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ : أي : الثّناء كلّه الّذي يحيط به العلم هو مستحقّ للّه ربّ العالمين وحده لا شريك له . بهذا تمّ تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( غافر ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه . * * * ( 15 ) التدّبّر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( غافر ) الآيات من ( 66 - 68 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 66 إلى 68 ] قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 68 ) القراءات : ( 67 ) قرأ ابن كثير ، وابن ذكوان ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي : [ شيوخا ] بكسر الشين .