عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
309
معارج التفكر ودقائق التدبر
( 2 ) ممّا ورد بشأن سورة ( غافر ) ( 1 ) روي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ حم المؤمن ( غافر ) إلى إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وآية الكرسيّ حين يصبح ، حفظ بهما حتّى يمسي ، ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتّى يصبح » . ( 2 ) وروي عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحواميم ديباج القرآن » . الحواميم : هي السّور المبدوءة ب ( حم ) وهي سبع سور ، مرتّبة في المصحف على وفق ترتيب نزولها : ( غافر - فصّلت - الشّورى - الزّخرف - الدّخان - الجاثية - الأحقاف ) . الدّيباج : نوع من الثياب ، سداه ولحمته حرير ، أي : هذه السّور نفيسة ليّنة ناعمة ، كالديباج بين الثياب ، وذوات زينة . وجاءت تسمية هذه السّور السّبع : « آل حم » كأنّها من عائلة شريفة واحدة . ( 3 ) موضوع سورة ( غافر - المؤمن ) ظهر لي أنّ موضوع هذه السّور يدور حول معالجة الّذين يجادلون بالباطل وبالحيل الكلاميّة والمكابرات العناديّة ، في آيات اللّه البيّنات المنزّلات بالحقّ من العزيز الحكيم ، ليدحضوا بجدالهم بالباطل الحقّ المنزّل الّذي يبلّغه رسول ربّهم ، مع توجيه اللّه عزّ وجلّ رسوله وتربيته فيما يتعلّق بجدليات الكافرين بالباطل ، وبشأن هذا الموقف من مواقفهم .