عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

290

معارج التفكر ودقائق التدبر

المثال العاشر : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن عباده المسرفين على أنفسهم : * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 ) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 ) . والآيتان ( 57 ) و ( 58 ) . أي : نوجّه لكم هذا النداء الذي جاء في : يا عِبادِيَ . . . ( 53 ) « منع » أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ . . ( 56 ) أَوْ تَقُولَ . . . . ( 57 ) أَوْ تَقُولَ . . . ( 58 ) . المثال الحادي عشر : قول عزّ وجلّ بشأن الكافر الذي يدّعي كاذبا يوم القيامة أنّه لم يتبلّغ رسالة رسول : * بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 ) : أي : وإذا ادّعى كافر يوم القيامة أنّه لم يأته رسول مبلّغ ومبشّر ومنذر ، قال اللّه له : بَلى قَدْ جاءَتْكَ . . . الآية . المثال الثاني عشر : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المتّقين حين يساقون يوم القيامة إلى الجنّة مكرّمين : * وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) : أي : حَتَّى إِذا جاؤُها استقبلوا بحفاوة وتكريم عند وصولهم إليها ، وَفُتِحَتْ أَبْوابُها بأيدي مستقبليهم زيادة في تكريمهم والحفاوة بهم ، وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها عند دخولهم إلى الجنّة سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ .