عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
230
معارج التفكر ودقائق التدبر
ذي انتقام : أي : ذي عقوبة بالعدل . الانتقام : العقوبة . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرّابع عشر من دروس سورة ( الزّمر ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * * ( 19 ) التدبّر التحليلي للدرس الخامس عشر من دروس سورة ( الزّمر ) الآيات من ( 38 - 40 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 38 إلى 40 ] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 38 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 ) القراءات : ( 38 ) قرأ حمزة : [ إن أرادني اللّه ] بإسكان ياء المتكلّم . وقرأها باقي القرّاء العشرة بفتح ياء المتكلم : إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ . ( 38 ) قرأ أبو عمرو ، ويعقوب : [ كاشفات ضرّه ] و [ ممسكات رحمته ] بتنوين الأوّل من كلّ من العبارتين ، ونصب الثاني على أنّه مفعول به لاسم الفاعل . وقرأهما باقي القرّاء العشرة ، بدون تنوين الأوّل من كلّ منهما وبجرّ الثاني من كلّ منهما على أنّه مضاف إليه .