عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
212
معارج التفكر ودقائق التدبر
إحساسا شديدا ، نظير إحساس حاسّة الذّوق بما تكره من مذوقات ، وجعلهم يحسّون أيضا بآلام الخزي الّذي حلّ بهم ، إذ وقعوا على وجوههم أو على ظهورهم أو جثيّا على ركبهم وقد كانوا يمشون بين أقوامهم مختالين مستكبرين ، فصاروا أذلّاء مهانين محتقرين . * . . وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ . . ( 26 ) : أي : وتأكّدوا أنّ ما سوف ينزل بهم من عذاب وخزي في الآخرة أكبر ممّا نزل بهم في الدّنيا . * . . لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 ) : أي : لو كانوا حريصين على أن يعلموا الحقّ ويعملوا به ، لما ألقوا نفوسهم بأيديهم إلى هذا المصير الوخيم . فاعتبروا أيّها الكافرون المكذّبون ، واستعملوا عقولكم فيما خلقت من أجله . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( الزّمر ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * * ( 15 ) التدبّر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( الزّمر ) الآيتان ( 27 و 28 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 27 إلى 28 ] وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 28 )