عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
210
معارج التفكر ودقائق التدبر
يَوْمَ الْقِيامَةِ إذ كان من أهل التّقوى في الدّنيا ، كمن كان من الظّالمين من دركة الكفر ؟ ؟ . الجواب : لا يستويان حتما . سوء العذاب : شديده ، وشاقّه ومؤلمه . وأصل الكلام : العذاب السّوء . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس التّاسع من دروس سورة ( الزّمر ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه المبين . * * * ( 14 ) التدبّر التحليلي للدرس العاشر من دروس سورة الزّمر الآيتان ( 25 و 26 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 25 إلى 26 ] كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 ) فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 ) تمهيد : في آيتي هذا الدّرس تذكير المصرّين على كفرهم من أهل مكّة إبّان التّنزيل ، بما أنزل اللّه على كفّار الأمم السّابقة من عذاب ، من حيث لم يكونوا يشعرون أنّ عذابا من اللّه سيأتيهم ، وكان عذاب اللّه الّذي أتاهم مخزيا لهم . وأنذرهم اللّه بأنّ عذاب الآخرة سوف يكون أكبر ، وأبان اللّه عزّ وجلّ أنّه يرضى لهم أن يوجّهوا ملكاتهم الفكريّة للعلم الّذي ينفعهم ، فيجعلهم يؤمنون بالحقّ ، ويعملون بمقتضى إيمانهم .