عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
200
معارج التفكر ودقائق التدبر
« الويل : واد في جهنّم ، يهوي فيه الكافر أربعين خريفا ، لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حرّه قبل أن تبلغ قعره » « 1 » . * . . أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 22 ) . أي : أولئك الكافرون البعيدون عن مواطن تنزّلات رحمات اللّه لتسفّلهم في دركات الإثم الّذي كانوا به كافرين بربّهم ، الممدّ لهم دواما بعطاءات ربوبيّته ، وهائمين في ضلال عن طريق سعادتهم ، وضلالهم هذا مبين واضح يدركه أصحاب العقول الحصيفة النّظيفة ، والبصائر الدرّاكة النّافذة ، الّتي تدرك صراط الهدى ، ومسالك الضّلال . وبهذا انتهى تدبّر هذا الدرس الثامن من دروس سورة ( الزمر ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه المبين . * * * ( 13 ) التدبير التحليلي للدرس التاسع من دروس سورة ( الزّمر ) الآيتان ( 23 و 24 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 23 إلى 24 ] اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 23 ) أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 24 )
--> ( 1 ) لم يبلغ هذا الحديث عند المحدّثين درجة الصحيح ، ولكن يستأنس به للدلالة على معنى شدّة العذاب .