عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
165
معارج التفكر ودقائق التدبر
( 7 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة ( الزّمر ) الآية ( 7 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 7 ] إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) . القراءات : قرأ نافع ، وعاصم ، وحمزة ، ويعقوب : يَرْضَهُ لَكُمْ بضمّ الهاء من غير صلة . وقرأها ابن كثير ، وابن ذكوان ، والكسائيّ ، وابن وردان ، وخلف ، بضمّ الهاء مع الصّلة . وقرأها السّوسي ، وابن جمّاز : بإسكان الهاء : [ يرضه لكم ] . ولدوري أبي عمرو وجهان : الإسكان ، والضّمّ مع الصّلة . ولهشام الضّمّ من غير صلة . وهي وجوه من الأداء . تمهيد مع التدبر التحليلي : في هذا الدّرس تأكيد وتأسيس لقضايا من قضايا الفكر الدّينيّ في الإسلام ، ذات قيم عظيمة مقوّمة لسلوك الإنسان في حياته إذا آمن بها واتّبع ما تهدي إليه ، وهي خمس قضايا : القضيّة الأولى : دلّ عليها قول اللّه تعالى خطابا للنّاس : إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ . . :