عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

15

معارج التفكر ودقائق التدبر

وتأتي تربية اللّه ووصاياه في السّورة لرسوله ، ولحملة رسالة الدّعوة إلى اللّه من أمّته ، ولسائر المؤمنين ، ملائمة لهذا الطّور الذي وصل إليه ملأ مشركي مكّة . ( 3 ) دروس سورة ( الحجر ) يمكن تقسيم سورة ( الحجر ) إلى سبعة دروس ، وهي ما يلي : الدّرس الأوّل : الآيات من ( 1 - 15 ) . وفي هذا الدّرس متابعة معالجة أئمّة الكفر في مكّة وأتباعهم إبّان تنزيل هذه السّورة ، تجاه تكذيبهم بالقرآن ، وتكذيبهم الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتجاه حضّهم إيّاه على أن يأتيهم بالملائكة ، حتّى يصدّقوه في نبوّته ورسالته وبلاغاته عن ربّه ، وتجاه حضّهم إيّاه على أن يأتيهم بالملائكة حتّى يصدّقوه في نبوّته ورسالته وبلاغاته عن ربّه ، وتجاه استهزائهم بما ينذرهم به من إهلاك مماثل لإهلاك اللّه كفّار القرون السّالفة ، وبما بلّغهم إيّاه من أنّ القرآن ذكر للعالمين كلّ العالمين حتّى آخر وجود النّاس على الأرض ، متوهّمين أنّه لا بدّ أن يهمل وينسى بعد وفاة محمّد والمهتمّين به من الّذين آمنوا به واتّبعوه ، ثمّ لا يتهيّأ له الحفظ الدّائم حتّى آخر حياة الناس في الأرض . وفيه بيان مكابرتهم وعنادهم وجحودهم الحقّ الجليّ ، وإصرارهم على الباطل ، ولو أجرى اللّه لهم آية خارقة تجعلهم يعرجون في السّماء ويشاهدون من آيات اللّه فيها ما يشاهدون ، إذ يزعمون أنّ أبصارهم حينئذ محجوبة لا ترى أشياء من واقع تشاهده الأبصار حقّا ، ويزعمون عقب هذا بأنّهم قوم مسحورون قد أثّر فيهم سحر الرّسول فجعلهم يرون أنّهم يعرجون في السّماء ، ويشاهدون فيها ما يشاهدون ، إمعانا منهم في المكابرة والعناد .