عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

13

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 88 إلى 99 ] لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )

--> ( 89 ) - * فتح ياء المتكلم من : [ إنّي أنا ] نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر . وأسكنها باقي القراء العشرة . ( 94 ) - * قرأحمزة ، والكسائي ، ورويس ، وخلف بإشمام الصاد زايا في [ فاصدع ] . وقرأها باقي القراء العشرة بالصّاد الخالصة . ( 95 ) - * قرأأبو جعفر : [ المستهزين ] بحذف الهمزة . وقرأها باقي القراء العشرة : [ المستهزئين ] بإثبات الهمزة . ( 2 ) موضوع سورة ( الحجر ) يدور موضوع هذه السورة حول متابعة معالجة مشركي مكّة ، ولا سيما أئمتهم وكبراؤهم المعاندون ، حول قضيّتين كبريين هما : الأولى : تكذيبهم رسول ربّهم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما يلزم عن هذا التكذيب من تصرّفات . الثّانية : تكذيبهم بالقرآن الّذي يبلّغهم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم آيات نجومه المنزّلات ، ويبيّن لهم أنّه ذكر للنّاس أجمعين من ربّ العالمين . وهذه المعالجة توجّه العناية للطّور الّذي وصلوا إليه إبّان نزول هذه