عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
105
معارج التفكر ودقائق التدبر
جاءت الإشارة إلى آيات القرآن القريبة المتلوّة باسم الإشارة في تِلْكَ الموضوع للبعيد ، للدّلالة على ارتفاع منزلتها وعلوّ شأنها ، بلاغة ومضامين فكريّة علميّة وتربويّة وغيرهما . ( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ بشأن قوم لوط وإخباره بأنّ إهلاكهم صار أمرا مقضيّا لا بدّ من تنفيذه : * وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ( 66 ) : جاءت الإشارة إلى أمر إهلاكهم القريب الوقوع باسم الإشارة في ذلِكَ الموضوع للمشار إليه البعيد ، للدّلالة على أنّ الأمر العظيم الفظيع الّذي كان مستبعدا جدّا ، قد تمّ به القضاء الرّبّانيّ وصار حقيقة وشيكة الوقوع . سابعا : من التوكيد بالمؤكّدات في السّورة لوجود الداعي إليه : أورد هنا النّصوص الّتي استخرجتها دون بيان وتحليل ، إذ قد سبق في المستخرجات البلاغيّة من السّور الّتي سبق تدبّرها أمثلة كثيرة يمكن القياس عليها بسهولة ويسر . ( 1 ) قول اللّه تعالى : * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) : ( 2 ) وقول اللّه تعالى : * . . . وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ . . . ( 85 ) . ( 3 ) وقول اللّه تعالى : * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) :