عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
21
معارج التفكر ودقائق التدبر
الّذي أتقن كلّ شيء صنعا ، ويلزم عقلا عن أحديّته في الرّبوبيّة أحديّته في الإلهيّة . ومن المستقبليات الآتيات ما يلي : 1 - إخراج الدّابة الّتي تكلّم الناس ، وهذا من أشراط السّاعة ، كطلوع الشّمس من مشرقها . 2 - النفخ في الصّور نفخا مفزعا لمن في السماوات والأرض . 3 - أنّ من جاء يوم الدّين بالحسنة فله خير منها . وأنّ من جاء بالسّيّئة الكبرى من دركة الكفر فله عذاب أليم في النار . وأنهيت السّورة بتوصية موجّهة من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذه الوصية تتضمّن ما يقوله لمن لم تؤثّر فيهم المعالجات السّابقات ، عن نفسه ، وعن وظيفته الدّعوية ، وعن أنّ اللّه عزّ وجلّ سيريهم آياته فيعرفونها ، وختمت هذه الوصية بإنذار ربّانيّ للمعالجين المعاندين ، عن طريق الكناية ، بذكر أنّ اللّه الرّبّ ليس بغافل عمّا يعملون ، أي : ولكن يمهلهم حتّى آخر قطرة من قطرات معالجاتهم ، وحينما تقتضي حكمة اللّه تعذيبهم وإهلاكهم ، ينزل بهم ما يستحقّون بالعدل . * * * ( 3 ) دروس سورة ( النمل ) ظهر لي بعد تأمّل وعدّة مراجعات أنّ هذه السّورة يحسن تفصيلها إلى سبعة دروس . الدّرس الأوّل : ( الآيات من 1 - 6 ) . ويتضمّن هذا الدرس بيانا عن القرآن ، وأنّه هدى وبشرى للمؤمنين ،