عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

66

معارج التفكر ودقائق التدبر

بيضاء حسناء من غير أن تكون عليلة مريضة بمرض البرص ، وقد كان موسى عليه السّلام أسمر . عبارة : [ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ] احتراس من أن يسبق إلى الذّهن أنّها تخرج برصاء . قالوا : فإذا هي تبرق كالبرق . . . . آيَةً أُخْرى ( 22 ) : أي : حالة كون هذه التحويلة في اليد آية أخرى ، غير آية العصا وتحويلها إلى حيّة تسعى . الآية : العلامة الدّالّة ، والعلامة على إثبات صدق الرسول ، في كونه رسولا من ربّه ، لا بدّ أن تكون من الخوارق المعجزة الّتي لا يستطيع البشر معارضتها بمثلها . لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) : أي : لنريك في هذا اللّقاء بعض آياتنا الكبرى الّتي سنجريها لك مستقبلا . ( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النمل ) خطابا لموسى أيضا : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) . أي : وأدخل يدك في جيبك لتضمّها إلى جناحك ، فتكامل نصّا « طه » و « النمل » . جيب القميص أو الثّوب : ما يدخل منه الرّأس عند لبسه ، يجمع على : « جيوب » و « أجياب » . وإدخال اليد في الجيب يكون بإدخالها في المكان المنفتح من القميص من تحت الرّقبة ، لإيصالها إلى الإبط ، أو الجنب . وأضاف هذا النص عبارة : فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) :