ابن عربي
98
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فيضحك ويقول : « أنا أقول له : أراه يقيمنى ويقعدنى ، فكيف أنوى القربة إلى من هو معي ، وأنا أشهده ولا يغيب عنى ؟ هذا كلام المجانين . ما عندكم عقول ! » . ( ألوان من مجانين الحق ) ( 110 ) ثم لتعلم أن هؤلاء البهاليل - كبهلول وسعدون ، من المتقدمين ، وأبى وهب الفاضل ، وأمثالهم - منهم المسرور ومنهم المحزون . وهم ، في ذلك ، بحسب الوارد الذي ذهب بعقولهم . فإن كان وارد قهر قبضهم : كيعقوب الكوراني ، كان بالجسر الأبيض ، رأيته ، وكان على هذا القدم ، وكذلك مسعود الحبشي ، رأيته بدمشق ممتزجا بين القبض والبسط ، الغالب عليه البهت . - وإن كان وارد لطف بسطهم . ( 111 ) رأيت من هذا الصنف جماعة ، كأبي الحجاج الغليرى ، وأبى الحسن على السلاوى . - والناس لا يعرفون ما ذهب بعقولهم .