ابن عربي

73

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أحوالا ، وأنه ما ثم ، في الوضع ، شيء محرم لعينه ، ولهذا قيده الشارع بالأحوال ، وقد انسحب عليه التحريم للحال : فما هو محرم لعينه أولى بالاجتناب ، فلا بد من اجتنابه - ولا بد - باطنا علما . وقد يحل هذا المحرم لعينه ظاهرا ، لحال ما يلزمه . وهذا هو التحريم الذي لا يحل أبدا من حيث معناه ، ولا يصح أن تجيء آية شرعية تحله : وهو الاتصاف بأوصاف الحق تعالى ، التي بها يكون إلها . ( 69 ) فواجب ، شرعا وعقلا ، اجتناب هذه الأسماء الإلهية معنى ، وإن أطلقت لفظا ، فينبغي أن لا تطلق لفظا على أحد إلا تلاوة ، فيكون الذي يطلقها تاليا ، حاكيا . كما قال تعالى : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْه ِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * - فسماه : عزيزا ، رؤوفا ، رحيما . فنسميه بتسمية الله إياه ، ونعتقد أنه - ص - في نفسه ، مع ربه : عبد ، ذليل ، خاشع ، أواه ، منيب !