ابن عربي
66
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فأطلق عليه ، باللسان العسرانى ، معنى يعبر عنه ، في اللسان العربي ب « الفتى » . وكان في خدمة موسى - ع ! - . وكان موسى ، في ذلك الوقت ، « حاجب الباب » . فإنه الشارع في تلك الأمة ، ورسولها . ولكل أمة ، « باب خاص ، إلهي » ، شارعهم هو « حاجب ذلك الباب » ، الذي منه يدخلون على الله تعالى . ومحمد - ص ! - هو « حاجب الحجاب » لعموم رسالته ، دون سائر الأنبياء - ع ! - فهم حجبته - ص ! - من آدم - ع ! - إلى آخر نبي ورسول . ( الأنبياء حجبة النبي محمد - ص - قبل زمان بعثته ) ( 60 ) وإنما قلنا : إنهم ( أي الأنبياء قبل ظهور النبي محمد ) حجبته ، لقوله - ص ! - : « آدم فمن دونه تحت لوائي » . فهم نوابه في عالم الخلق . وهو ، روح مجرد ، عارف بذلك قبل نشأة جسمه . قيل له : « متى كنت نبيا ؟ - فقال : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » .