ابن عربي
51
الفتوحات المكية ( ط . ج )
كشفا وشغلا . قال تعالى : * ( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ . وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * ؟ - أي تعلمون منهم ، في الصباح ، ما تعلمون منهم في الليل ، إذ كان « ليلا » عند غيرهم ، ممن ليس له مقام الكشف بالليل ، كما لصاحب النور : فالليل والصباح ، عنده ، سواء . - فهذا معنى قوله ( - تعالى ! - ) . « أفلا تعقلون » ؟ فان ادعت لك نفسك أنك من « أهل الليل » ، فانظر : هل لها قدم وكشف فيما ذكرت لك ؟ فهو المحك والمعيار . ولكل « ليل » ، في القرآن ، أمور وعلوم ، لا يعرفها إلا أهل الله خاصة . - * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ! ) * .