ابن عربي

478

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وأما أهل النار ، إذا أبصروه يفرقون منه . ويقولون له : « لقد كنت شر وارد علينا . حلت بيننا وبين ما كنا فيه من الخير والدعة » . ثم يقولون له : « عسى ( أن ) تميتنا فنستريح مما نحن فيه » ! . ( 664 ) وإنما سمى ( ذبح الموت ) « يوم الحسرة » : لأنه حسر للجميع ، أي ظهر عن صفة الخلود الدائم للطائفتين . ثم تغلق أبواب النار غلقا لا فتح بعده . وتنطبق النار على أهلها . ويدخل بعضها في بعض ، ليعظم انضغاط أهلها فيها . ويرجع أسفلها أعلاها ، وأعلاها أسفلها . ويرى الناس والشياطين فيها كقطع اللحم في القدر ، إذا كان تحتها النار العظيمة ، تغلي كغلي الحميم . فتدور بمن فيها علوا وسفلا . « كلما خبت زدناهم سعيرا » - بتبديل الجلود ! . ( الموطن السابع : مأدبة الملك ) ( 665 ) ( الموطن ) السابع : المأدبة . - وهو مأدبة الملك لأهل الجنة ،