ابن عربي

464

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في النار . فان النار ، بذاتها ، لا تقبل تخليد موحد لله ، بأي وجه كان . وأتم وجوهه ( - التوحيد ) ، الايمان عن علم . فجمع بين العلم والايمان . ( 646 ) فان قلت : « فان إبليس يعلم أن الله واحد » قلنا : صدقت ! ولكنه أول من سن الشرك ، فعليه إثم المشركين ، وإثمهم أنهم لا يخرجون من النار . هذا ، إذا ثبت أنه مات موحدا . وما يدريك ؟ لعله مات مشركا لشبهة طرأت عليه في نظره . وقد تقدم الكلام على هذه المسالة فيما مضى من الأبواب . فإبليس ليس بخارج من النار . فالله يعلم أي ذلك كان ! ( 647 ) وهنا علوم كثيرة . وفيها طول يخرجنا ، عن المقصود من الاختصار ، إيرادها . ولكن ، مع هذا ، فلا بد أن نذكر نبذة من كل موطن مشهور ، من مواطن القيامة : كالعرض ، وأخذ الكتب ، والميزان ، والصراط ، والأعراف ،