ابن عربي

451

الفتوحات المكية ( ط . ج )

والجمع بين العقل والحس ، والمعقول والمحسوس ، أعظم في القدرة ، وأتم في الكمال الإلهي . ليستمر له - سبحانه ! - ، في كل صنف من الممكنات ، حكم « عالم الغيب والشهادة » ، ويثبت حكم « الاسم الظاهر والباطن » في كل صنف . ( المعاد - أي الحشر - هو جسماني وروحانى ) ( 629 ) فان فهمت فقد وفقت ! وتعلم أن العلم الذي اطلع عليه النبيون والمؤمنون ، من قبل الحق ، أعم تعلقا من علم المنفردين بما تقتضيه العقول ، مجردة عن الفيض الإلهي . فالأولى ، بكل ناصح نفسه ، الرجوع إلى ما قالته الأنبياء والرسل ( بشأن المعاد والحشر ) على الوجهين ، المعقول والمحسوس . إذ لا دليل للعقل يحيل ما جاءت به الشرائع ، على تأويل مثبتى ( المعاد ) المحسوس من ذلك ، و ( المعاد ) المعقول ( - الروحاني ) . فالامكان باق حكمه . والمرجح موجود . فبما ذا يحيل ؟ وما أحسن قول القائل : زعم المنجم والطبيب ، كلاهما ، لا تبعث الأجسام . قلت : إليكما إن صح قولكما فلست بخاسر ، أو صح قولي ، فالخسار عليكما !