ابن عربي

445

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إلى الموقف السادس . فيسأل عن الكذب ، فإن لم يكن كذابا ، جاز إلى الموقف السابع . ( 622 ) « فيسأل ( في الموقف السابع ) عن طلب العلم ، فإن كان طلب العلم وعمل به ، جاز إلى الموقف الثامن . فيسأل عن العجب ، فإن لم يكن معجبا بنفسه ، في دينه أو دنياه أو في شيء من عمله ، - جاز إلى الموقف التاسع . فيسأل عن التكبر ، فإن لم يكن تكبر على أحد ، جاز إلى الموقف العاشر . فيسأل عن القنوط من رحمة الله ، فإن لم يكن قنط من رحمة الله ، جاز إلى الموقف الحادي عشر . فيسأل عن الأمن من مكر الله ، فإن لم يكن أمن من مكر الله ، جاز إلى الموقف الثاني عشر . فيسأل عن حق جاره ، فإن كان أدى حق جاره ، أقيم بين يدي الله تعالى ، قريرا ( قريرة ) عينه ، فرحا قلبه ، مبيضا وجهه ، كاسيا ، ضاحكا ، مستبشرا . - فيرحب به ربه . ويبشره برضاه عنه . - فيفرح ( العبد ) ، عند ذلك ، فرحا لا يعلمه أحد إلا الله ! فإن لم يأت بواحدة منهن تامة ، ومات غير تائب ، حبس عند كل موقف ألف عام ، حتى يقضى الله - عز وجل - فيه بما يشاء .