ابن عربي
414
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فكره لا يعطيه ذلك أبدا . فيشكر الله تعالى الذي أنشاه نشأة يقبل بها مثل هذا ، وهي نشأة الرسل والأنبياء وأهل العناية من الأولياء . وذلك ليعلم أن قبوله أشرف من فكره . فتحقق - يا أخي ! - بعد هذا من يتجلى لك من خلف هذا الباب ؟ فهي مسألة عظيمة ، حارت فيها الألباب . ( النفخ في الصور والنقر في الناقور ) ( 584 ) ثم إن الشارع - وهو الصادق - سمى هذا الباب ، الذي هو الحضرة البرزخية التي ننتقل إليها بعد الموت ، ونشهد نفوسنا فيها ، - ب « الصور » و « الناقور » . والصور ، هنا ، جمع صورة - بالصاد - . ف « ينفخ في الصور » و « ينقر في الناقور » . وهو هو ، بعينه . واختلفت عليه الأسماء ، لاختلاف الأحوال والصفات . واختلفت الصفات ، فاختلفت الأسماء . فصارت أسماؤه ك « هو » : يحار فيها من عادته ( أن ) يفلى الحقائق ، ولا يرمى منها بشيء . فإنه لا يتحقق له أن « النقر » أصل