ابن عربي

401

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 566 ) وسبب هذا الاتساع ، جنات الاختصاص الإلهي . فورد في الخبر أنه « يبقى أيضا في الجنة ، أماكن ما فيها أحد ، فيخلق الله خلقا للنعم يعمرها بهم ، وهو أن يضع الرحمن فيها قدمه » . وليس ذلك إلا في جنات الاختصاص . « فالحكم لله العلى الكبير » . « يختص من يشاء برحمته . والله ذو الفضل العظيم » . - فمن كرمه ، أنه - تعالى - ما أنزل أهل النار إلا على أعمالهم خاصة . ( الأئمة المضلون ) ( 567 ) وأما قوله - تعالى - : * ( زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ ) * - فذلك لطائفة مخصوصة ، وهم « الأئمة المضلون » . يقول تعالى : * ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ) * - وهم الذين أضلوا العباد ، وأدخلوا عليهم الشبه المضلة ، فحادوا بها عن سواء السبيل . فضلوا . وأضلوا . وقالوا لهم : « اتبعوا سبيلنا . ولنحمل خطاياكم » .