ابن عربي

393

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وهم أهل الكبائر من المؤمنين - ، وبالعناية الإلهية ، وهم أهل التوحيد بالنظر العقلي ، وقسم آخر أبقاهم الله في النار . ( المجرمون : طوائفهم وأصنافهم ) ( 553 ) وهذا القسم هم أهل النار « الذين هم أهلها » . وهم المجرمون خاصة ، الذين يقول الله فيهم : * ( وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) * - أي المستحقون بان يكونوا أهلا لسكنى هذه الدار ، التي هي جهنم ، يعمرونها ممن يخرج منها إلى الدار الآخرة ، التي هي الجنة . ( 554 ) وهؤلاء المجرمون ، أربع طوائف ، كلها في النار ، لا يخرجون منها . وهم « المتكبرون على الله » ، كفرعون وأمثاله ، ممن ادعى الربوبية لنفسه ، ونفاها عن الله ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الْمَلأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ من إِله ٍ غَيْرِي ) * وقال : * ( أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ) * - يريد أنه ما في السماء إله غيرى . - وكذلك نمروذ وغيره . ( 555 ) والطائفة الثانية ، « المشركون » ، وهم الذين يجعلون مع الله إلها آخر ،