ابن عربي
374
الفتوحات المكية ( ط . ج )
تذكرت الحالة التي أطلعنى الله عليها . ورأيت « الرحمة ، كلها ، في التسليم والتلقي من النبوة ، والوقوف عند الكتاب والسنة » - ولقد عمى الناس عن قوله - ص - : « عند نبي لا ينبغي تنازع » . وحضور حديثه - ص - كحضوره ، لا ينبغي أن يكون ، عند إيراده ، تنازع . ولا يرفع السامع صوته عند سرد الحديث النبوي ، فان الله يقول : * ( لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) * . ولا فرق ، عند أهل الله ، بين « صوت النبي » أو حكاية قوله . ( 522 ) فما لنا إلا التهيؤ لقبول ما يرد به المحدث من كلام النبوة من غير جدال ، سواء كان ذلك « الحديث » جوابا عن سؤال ، أو ابتداء كلام . فالوقوف عند كلامه ( - ع ! - ) ، في المسالة أو النازلة ، واجب . فمتى ما قيل : « قال الله » أو قال : « رسول الله - ص