ابن عربي

363

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 503 ) وما من حادث يحدث الله في العالم ، إلا وقد وكل الله باجرائه ملائكته . ولكن بأمر هؤلاء الولاة من الملائكة . كما منهم ، أيضا : الصافات ، والزاجرات ، والتاليات ، والمقسمات ، والمرسلات ، والناشرات ، والنازعات والناشطات ، والسابقات ، والسابحات ، والملقيات ، والمدبرات . - ومع هذا ، فما يزالون ( أي الملائكة المسخرة ) تحت سلطان هؤلاء الولاة ، إلا الأرواح المهيمة . فهم خصائص الله . ومن دونهم فإنهم ينفذون أوامر الله في خلقه . ثم إن العامة ما تشاهد إلا منازلهم ، والخاصة يشهدونهم في منازلهم . كما ، أيضا ، تشاهد العامة أجرام الكواكب ، ولا تشاهد أعيان الحجاب ولا النقباء . ( الرقائق والمناسبات بين عالم العناصر والولاة في الأفلاك ) ( 504 ) وجعل الله ، في العالم العنصري ، خلقا من جنسهم . فمنهم الرسل ، والخلفاء ، والسلاطين ، والملوك ، وولاة أمور العالم . وجعل الله بين أرواح هؤلاء الذين جعلهم الله ولاة في الأرض ، من أهلها بينهم ، وبين