ابن عربي

361

الفتوحات المكية ( ط . ج )

التي أمرهم - سبحانه ! - أن ينفذوها فيهم - وهو القضاء والقدر - في أزمان مختلفة . « فكل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس » . « وكل صغير وكبير ، مستطر » في اللوح المحفوظ . فما فيه إلا ما يقع . ولا ينفذ هؤلاء الولاة ، في العالم ، إلا ما فيه ، « والله ، على كل شيء ، رقيب » . ( 501 ) ومع هذا كله ، فان الله له ، مع كل واحد من الملكة ، أمر خاص في نفسه ، يعلمه الولاة والحجاب والنقباء . فهم لا يفقدون مشاهدة ذلك الوجه . « ذلك ليعلموا أن الله قد أحاط بكل شيء علما » ، وأنه « رقيب على كل نفس بما كسبت » ، و « أنه بكل شيء محيط » . ( الملائكة المسخرة تحت أيدي الملائكة الولاة ) ( 502 ) ولما جعل الله زمام هذه الأمور بأيدي هؤلاء الجماعة من الملائكة ، وأقعد من أقعد منهم في برجه ومسكنه ، الذي فيه تخت ملكه ، وأنزل من