ابن عربي
353
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الملائكة المهيمة الكروبيون : الحاجب ، الكاتب ، اللوح ) ( 488 ) واعلم أن الله تعالى لما تسمى ب « الملك » رتب العالم ترتيب الملكة . فجعل له خواص من عباده ، وهم « الملائكة المهيمة » . جلساء الحق تعالى بالذكر . * ( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ . يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) * . - ثم اتخذ « حاجبا » من « الكروبيين » ، واحدا . أعطاه علمه في خلقه . وهو علم مفصل في إجمال . فعلمه - سبحانه ! - كان فيه مجلى له . وسمى ذلك الملك « نون » . فلا يزال معتكفا في حضرة علمه - عز وجل ! - . وهو رأس الديوان الإلهي . والحق ، من كونه « عليما » لا يحتجب عنه . ( 489 ) ثم عين - سبحانه ! - من ملائكته ملكا آخر نه في الرتبة ، سماه « القلم » وجعل منزلته دون « النون » ، واتخذه « كاتبا » . فيعلمه الله - سبحانه ! - من علمه ما شاءه في خلقه ، بوساطة « النون » ، ولكن من