ابن عربي
344
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الأصول الأربعة لظهور صور العالم ) ( 473 ) فلما تميزت المراتب في هذه النسب الإلهية ، تميز الفاعل عن المنفعل ، خرج العالم على هذه الصورة : فاعلا ومنفعلا . فالعالم ، بالنسبة إلى الله ، من حيث الجملة ، منفعل محدث ، وبالنظر إلى نفسه ، فمنه فاعل و ( منه ) منفعل . ( 474 ) فأوجد الله - سبحانه ! - العقل الأول من نسبة الحياة . وأوجد النفس من نسبة العلم . فكان العقل شرطا في وجود النفس : كالحياة ، شرط في وجود العلم . وكان المنفعلان ، عن العقل والنفس ، الهباء والجسم الكل ، فهذه الأربعة ( هي ) أصل ظهور الصور في العالم . ( مرتبة الطبيعة وحقائقها الأربعة ) ( 475 ) غير أن بين النفس والهباء ، مرتبة الطبيعة . وهي على أربع حقائق . منها ، اثنان فاعلان ، واثنان منفعلان . وكلها في رتبة الانفعال ،