ابن عربي

338

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الغريبة التي تحدث في آخر الزمان . فيحول ذلك الغيم المتراكم بيننا وبين السماء والحركات كما هي . فتظهر الحركات في الصنائع العملية ، التي عملها أهل صنعة العلماء بالهيئة ومجاري النجوم . فيقدرون بها الليل والنهار وساعات الصلوات بلا شك . ( 466 ) ولو كان ذلك اليوم ، الذي هو كسنة ، يوما واحدا لم يلزمنا أن نقدر للصلوات . فانا ننتظر زوال الشمس ، فما لم تزل لا نصلي الظهر المشروع . ولو أقامت ( الشمس ) ، لا تزول ، ما مقداره عشرون ألف سنة ، لم يكلفنا الله غير ذلك . فلما قرر الشارع العبادة بالتقدير ، عرفنا أن حركات الأفلاك على بابها ، لم يختل نظامها . ( الزمن الفرد والجوهر الفرد ) ( 467 ) فقد أعلمتك ما هو الزمان ، وما معنى نسبة الوجود إليه ، ونسبة التقدير ؟ فالأيام كثيرة ، ومنها كبير وصغير . فاصغرها الزمن الفرد ، وعليه يخرج * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * فسمى « الزمن الفرد » يوما ، لأن