ابن عربي
332
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أو لأمر زائد ما هو نفسه ، إذ لو كان نفسه ، لم يكن زائدا ، ولو كان لنفسه ، أيضا ، لكان مركبا في نفسه ، وكانت الأولية لذلك الأمر الزائد : وقد فرضنا أنه لا أولية لشيء معه ولا قبله . ( 455 ) فإذا لم يكن ذلك الأمر الزائد نفسه ( - سبحانه ! - ) فلا يخلو إما أن يكون وجودا ، أو لا وجودا . محال أن يكون لا وجود : فان لا وجود لا يصلح أن يكون له أثر إيجاد فيما هو موصوف بان لا وجود - وهو العالم - ، فليس أحدهما بأولى ، بتأثير الإيجاد ، من الآخر ، إذ كلاهما أن لا وجود ، فان لا وجود لا أثر له ، لأنه عدم . ( 456 ) ومحال أن يكون وجودا . فإنه لا يخلو ، عند ذلك ، إما أن يكون وجوده لنفسه ، أو لا يكون . محال أن يكون وجوده لنفسه ، فإنه قام الدليل على إحالة أن يكون في الوجود اثنان واجبا الوجود لأنفسهما .