ابن عربي

301

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الباب السابع والخمسون في معرفة تحصيل علم الإلهام بنوع ما من أنواع الاستدلال ومعرفة النفس ( 412 ) لا تحكمن بالهام تجده فقد يكون في غير ما يرضاه واهبه واجعل شريعتك المثلى مصححة فإنها ثمر يجنيه كاسبه له الإساءة والحسنى معا فكما تعلى طرائقه تردى مذاهبه فاحذره إن له في كل طائفة حكما إذا جهلت فينا مكاسبه لا تطلبن من الإلهام صورته فان وسواس إبليس يصاحبه في شكله وعلى ترتيب صورته وإن تميز فالمعنى يقاربه ( النفس محل قابل لما تلهمه من الفجور والتقوى ) ( 413 ) قال الله تعالى : * ( وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها