ابن عربي
296
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الله لا يقاس بالمخلوق والمخلوق لا يقاس بالله ) ( 406 ) فلهذا قلنا : إن الاستقراء ، في العلم بالله ، لا يصح . وإن الاستقراء ، على الحقيقة ، لا يفيد علما . وإنما أثبتناه ، في مكارم الأخلاق ، شرعا وعرفا ، لا عقلا . فان العقل يدل عليه - سبحانه ! - أنه « فعال لما يريد » ، لا يقاس بالمخلوق ولا يقاس المخلوق عليه . وإنما الأدلة الشرعية أتت بأمور تقرر عندنا منها أنه يعامل عباده بالإحسان وعلى قدر ظنهم به . قال تعالى : * ( وَبَدا لَهُمْ من الله ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) * - في الطرفين ، للوازم قررها الشارع . ( 407 ) قال رسول الله - ص - في شأن النائم عن الصلاة إذا استيقظ ، أو الناسي إذا تذكر ، وقد خرج وقت الصلاة ، « فيصليها » : هل يثبتها دائما في كل يوم في ذلك الوقت ؟ فلما سئل رسول الله - ص - عن ذلك ، قال رسول الله - ص - : « ما كان الله لينهاكم عن الربا ويأخذه منكم » . فبين أنه - سبحانه - ما يحمد خلقا