ابن عربي
274
الفتوحات المكية ( ط . ج )
إلهي جهله علماء الرسوم . وذلك أن « الإشارة » لا تكون إلا بقصد المشير بذلك أنه يشير ، لا من جهة المشار إليه . وإذا سألتهم عن شرح مرادهم بالإشارة ، أجروها عند السائل من علماء الرسوم مجرى الفال . مثال ذلك : الإنسان يكون في أمر ضاق به صدره ، وهو يتفكر فيه ، فينادى رجل رجلا آخر اسمه « فرج » فيقول : « يا فرج » ! فيسمعه هذا الشخص الذي ضاق صدره ، فيستبشر ويقول : « جاء ، فرج الله ، إن شاء الله » ! - يعنى من هذا الضيق الذي هو فيه . وينشرح صدره . ( 372 ) كما فعل رسول الله - ص ! - في مصالحة المشركين ، لما صدوه عن « البيت » ، فجاء رجل من المشركين اسمه « سهيل » ، فقال رسول الله - ص - : « سهل الأمر » -