ابن عربي

237

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بمكة ، تدعى ست غزالة . - ومن الرجال ، أبو العباس بن المنذر ، من أهل إشبيلية ، وأبو الحجاج الشبربلى ، من قرية بشرف إشبيلية تسمى : شبربل ، ويوسف ابن صخر ، بقرطبة . ( الزهد في مستوى الحياة الظاهرية والباطنية ) ( 321 ) وهذا ، قد أعربنا لك عن أحوال رجال هذا الباب ، وما أنتج لهم الزهد في الناس ، وما وجدوه من نفس الرحمن لذلك . وعلى هذا الحد تكون أعمال الجوارح كلها . يجمعها ترك الفضول في كل عضو ، مما يستحقه ، ظاهرا وباطنا . فأولها ، الجوارح ، وأعلاها ، في الباطن ، الفكر . فلا يتفكر ( المرء ) فيما لا يعنيه ، فان ذلك يؤديه إلى الهوس والأماني ، وعدم المسابقة بحضور النية في أداء العبادات . فان الإنسان لا يخلو فكره في أحد أمرين : إما فيما عنده من الدنيا ، وإما فيما ليس عنده منها . فان فكر فيما عنده ، فليس له دواء ، عند الطائفة ، إلا الخروج عنه والزهد فيه ،