ابن عربي
224
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( شطحات الصوفية وموقف الفقهاء وأولي الأمر منها ) ( 300 ) فما في الوجود إلا الله ! ولا يعرف الله إلا الله ! ومن هذه الحقيقة قال من قال : « أنا الله » ! كأبي يزيد ، و « سبحانى » ! كغيره من رجال الله المتقدمين . وهي من بعض تخريجات أقوالهم - رضي الله عنهم ! - . فمن وصل إلى الحيرة ، من الفريقين ، فقد وصل . غير أن أصحابنا ، اليوم ، يجدون غاية الألم حيث لا يقدرون يرسلون ما ينبغي أن يرسل عليه - سبحانه ! - ، كما أرسلت الأنبياء ، - ع ! - . فما أعظم تلك التجليات ! ( 301 ) وإنما منعهم أن يطلقوا عليه ( - تعالى ! - ) ما أطلقت الكتب المنزلة والرسل - ع - عدم إنصاف السامعين من الفقهاء وأولي الأمر ، لما يسارعون إليه في تكفير من يأتي بمثل ما جاءت به الأنبياء - ع - في جنب الله . وتركوا ( - أعنى هؤلاء الفقهاء - ) معنى قوله - تعالى - : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * كما قال له -