ابن عربي
212
الفتوحات المكية ( ط . ج )
جاءت في أوائل السور ، ليعلم أن المقصود بها ( هنا في سورة النمل ) هو المقصود بها في أوائل السور . - ولم يعمل ذلك في « باسم الله مجراها » و « اقرأ باسم ربك » - فاثبت الألف هناك ، ليفرق ما بين اسم البسملة وغيرها . ( سورة التوبة هي سورة الرحمة ) ( 281 ) ولهذا تتضمن « سورة التوبة » من صفات الرحمة والتنزل الإلهي كثيرا . فان فيها « شراء الله نفوس المؤمنين منهم بان لهم الجنة » . وأي تنزل أعظم من أن يشترى السيد ملكه من عبده وهل يكون في الرحمة أبلغ من هذا ؟ - فلا بد أن تكون « التوبة » و « الأنفال » سورة واحدة ، أو تكون « بسملة النمل السليمانية » ( تكميلا ) ل « سورة التوبة » . ( 282 ) ثم انظر في اسمها : « سورة التوبة » . والتوبة تطلب الرحمة ، ما تطلب التبري . وإن ابتدأ - عز وجل ! - بالتبري ، فقد ختم باية لم يأت بها ، ولا وجدت إلا عند من جعل الله شهادته شهادة رجلين ! فان كنت تعقل ، علمت ما في هذه السورة من الرحمة المدرجة ، ولا سيما في قوله