ابن عربي
203
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بما لا ينبغي في حق الملكين ببابل ، من المفسرين ، بما لا يليق بهم ، ولا يعطيه ظاهر الآية . لكن الإنسان يجترئ على الله تعالى ، فيقول فيه ما لا يليق بجلاله ، فكيف لا يقول في الملائكة ( ما لا يليق بها ) ؟ فكما كذب الإنسان ربه في أمور ، فيكون هذا القائل قد كذب ربه في قوله في حق الملائكة : * ( لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ ) * . ( 266 ) وفي صحيح الخبر عن رسول الله - ص ! - عن الله - عز وجل ! - يقول الله - عز وجل ! - : « كذبني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك . وشتمني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك » - الحديث . ف « لا أحد أصبر على أذى من الله » : كذا ورد ، أيضا ، في الخبر . وهو سبحانه ! - يرزقهم ويحسن إليهم . وهم ، في حقه ، بهذه الصفة ! ( السبب الموجب لتكبر الثقلين دون سائر الموجودات ) ( 267 ) فاعلم أن السبب الموجب لتكبر الثقلين ، دون سائر الموجودات ، أن سائر المخلوقات توجه على إيجادهم ، من الأسماء الإلهية ، أسماء الجبروت