ابن عربي
196
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 257 ) قال رسول الله - ص ! - لما اشتد كربه من المنازعين : « إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن » . وهو ما مشى إلى اليمن . لكن النفس أدركه من قبل اليمن . وما أدركه حتى أتاه . فجاء ب « التنفيس » ، من الشدة والضيق الذي كان فيه ، بالأنصار - رضى الله عن جميعهم ! - . فتقدم إليه « النفس » ، في باطنه وقلبه ، مبشرا بما يظهره الله من نصرة الدين وإقامته على أيدي الأنصار . ( ابن عربى بدمشق وحديث الأنصار ) ( 258 ) ولقد جرى لنا في « حديث الأنصار » ما نذكره - إن شاء الله ! - . وذلك أنه عندنا ، بدمشق ، رجل من أهل الفضل والأدب والدين ، يقال له : يحيى بن الأخفش ، من أهل مراكش ، كان أبوه يدرس العربية بها . فكتب إلى يوما من منزله بدمشق - وأنا بها - يقول في كتابه : « يا ولى ! رأيت رسول الله - ص ! - البارحة بجامع دمشق ، وقد نزل بمقصورة