ابن عربي
186
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لأنه لو كانت النسبة الإلهية لتحليل أمر ما في الشرع ، كالنسبة لتحريم ذلك الأمر عينه في الشرع ، - لما صح تغيير الحكم - وقد ثبت تغيير الحكم - ، ولما صح ، أيضا ، قوله - تعالى ! - : * ( لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً ) * . وقد صح أن لكل أمة شرعة ومنهاجا ، جاءها بذلك نبيها ورسولها ، فنسخ وأثبت . فعلمنا ، بالقطع أن نسبته - تعالى ! - فيما شرعه إلى محمد - ص ! - خلاف نسبته إلى نبي آخر . وإلا ، لو كانت النسبة واحدة من كل وجه - وهي الموجبة للتشريع الخاص - لكان الشرع واحدا من كل وجه . ( إنما اختلفت النسب الإلهية لاختلاف الأحوال ) ( 241 ) فان قيل : فلم اختلفت النسب الإلهية ؟ - قلنا : لاختلاف الأحوال . فمن حاله المرض ، يدعو : يا معافى ! ويا شافى ! ومن حاله الجوع ،