ابن عربي

171

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إذ لا حقيقة للنسب في الوجود ، فإنها أمور إضافية تحدث . ولا يكون ما يحدث علة لما هو عنه حادث . فبطل أن يكون للشيء علتان في العقل . ( جواز تعدد العلة في المعلولات الوضعية ) ( 220 ) وأما في الوضعيات ، فقد يعتبر الشرع أمورا تكون بالمجموع سببا في ترتيب الحكم . هذا لا يمنع . ( 221 ) فإذ قد علمت هذا ، فهو أدل دليل على توحيد الله تعالى ، ( أي ) كونه علة في وجود العالم . غير أن إطلاق هذا اللفظ عليه لم يرد به الشرع ، فلا نطلقه عليه ، ولا ندعوه به . - فهذا توحيد ذاتي ينتفي معه الشريك بلا شك . قال الله - عز وجل ! - : * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * - ومعنى هذا لم يوجدا ، يعنى العالم العلوي وهو السماء ، والسفلى وهو الأرض . - فحقق هذه المسالة في ذهنك فإنها نافعة في نفى الشريك ، ونفى التحديد عن الله تعالى . فلا حد لذاته . ولا شريك له في ملكه . * ( لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ