ابن عربي
167
الفتوحات المكية ( ط . ج )
زماني . لأن كلامنا في أول موجود ممكن ، والزمان من جملة الممكنات . فإن كان ( الزمان ) أمرا وجوديا ، فالحكم فيه كسائر الحكم في الممكنات . وإن لم يكن ( الزمان ) أمرا وجوديا ، وكان نسبة ، فحدثت النسبة ، بحدوث الموجود المعلول ، حدوثا عقليا لا حدوثا وجوديا . وإذا لم يعقل ، بين الحق والخلق ، بون زماني فلم يبق إلا الرتبة . فلا يصح أن يكون ، أبدا ، الخلق في رتبة الحق . كما لا يصح ( أبدا ) أن يكون المعلول في رتبة العلة ، من حيث ما هو معلول عنها . ( 214 ) فالذي هرب منه المتكلم ، في زعمه ، وشنع به على الحكيم القائل بالعلة ، يلزمه في سبق العلم بكون المعلوم : لأن سبق العلم يطلب كون المعلول لذاته ولا بد ، ولا يعقل بينهما بون مقدر . - فها قد نبهناك على بعض ما ينبغي في هذه المسالة . ( العالم ، أبدا ، ممكن : والحق ، أبدا ، واجب ) ( 215 ) فالعالم لم يبرح في رتبة إمكانه ، سواء كان معدوما أو موجودا .