ابن عربي

161

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل سر إلهي ( الطبيعة بين النفس الكلية والمادة الأولى ) ( 204 ) الطبيعة ، بين النفس والهباء . وهو رأى الامام أبى حامد . ولا يمكن أن تكون مرتبتها إلا هنالك . فكل جسم ، قبل الهباء إلى آخر موجود من الأجسام ، فهو طبيعي . وكل من تولد من الأجسام الطبيعية ، من الأمور والقوى والأرواح الجزئية والملائكة والأنوار ، فللطبيعة فيها حكم إلهي ، قد جعله الله تعالى ، وقدره . - فحكم الطبيعة : من الهباء إلى دونه . وحكم النفس الكلية : من الطبيعة فما دونها . وما فوق النفس : فلا حكم للطبيعة ولا فيه . ( 205 ) وفيما ذكرناه ، خلاف كثير بين أصحاب النظر ، من غير طريقنا ، من الحكماء ، . فان المتكلم لاحظ له في هذا العلم ، من كونه متكلما . بخلاف الحكيم . فان الحكيم عبارة عمن جمع العلم الإلهي والطبيعي والرياضي والمنطقي . وما ثم إلا هذه الأربع المراتب من العلوم .