ابن عربي
155
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل سر إلهي ( وحدة نقطة المركز وكثزة الخطوط الخارجة منها إلى المحيط ) ( 196 ) كل خط يخرج من النقطة إلى المحيط ، مساو لصاحبه ، وينتهى إلى نقطة من المحيط . والنقطة في ذاتها ، ما تعددت ولا تزيدت مع كثرة الخطوط الخارجة منها إلى المحيط . وهي تقابل كل نقطة من المحيط بذاتها . إذ لو كان ما تقابل به نقطة من المحيط غير ما تقابل به نقطة أخرى ، لانقسمت ولم يصح أن تكون واحدة . وهي واحدة . فما قابلت النقط كلها ، على كثرتها ، إلا بذاتها . فقد ظهرت الكثرة عن الواحد العين ، ولم يتكثر هو في ذاته . فبطل من قال : « إنه لا يصدر عن الواحد إلا واحد » . ( 197 ) فذلك الخط الخارج من النقطة إلى النقطة الواحدة من المحيط ، هو الوجه الحاصل الذي لكل موجود من خالقه - سبحانه ! - . وهو قوله :